حبيب الله الهاشمي الخوئي
59
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
من حال جهل وعمى إلى حال علم والتماس ، ولا من فقر وحاجة إلى غنى وكثرة ، ولا من ذلّ وضعة إلى عزّ وقدرة . اللغة ( وضح ) يضح من باب وعد إذا انكشف وانجلي و ( البهمة ) لعلَّها مأخوذة من أبهم الأمر واستبهم إذا اشتبه و ( الحرور ) بفتح الحاء في أكثر النسخ وهكذا ضبطه الشارح المعتزلي قال الفيومي : الحرور وزان رسول الريح الحارة ، قال الفرّاء تكون ليلا ونهارا ، وقال أبو عبيدة : أخبرنا روبة أنّ الحرور بالنهار والسّموم بالليل وقال أبو عمرو بن العلا : الحرور والسّموم باللَّيل والنهار ، وفي القاموس : الحرور الريح الحارة بالليل وقد تكون بالنّهار وحرّ الشمس والحرّ الدائم والنار ، وفي نسخة الشارح البحراني الحرور بالضمّ قال في القاموس : الحرّ ضدّ البرد كالحرور بالضّم والحرارة و ( اللهوات ) جمع لهات بفتح الَّلام فيهما وهي اللحمة في سقف أقصى الفم . و ( المراح ) بالضمّ قال الشارح المعتزلي هي النعم ترد إلى المراح بالضمّ أيضا وهو الموضع الذي تأوى إليه النعم ، وقال البحراني : مراحها ما يراح منها في مرابطها ، ومعاطنها وسائمها ما ارسل منها للرعي . أقول : يستفاد منهما أنّ المراح هنا اسم مفعول وظاهر غير واحد من اللَّغويّين أنه اسم للموضع فقط ، قال في القاموس : أراح الإبل ردّها إلى المراح بالضمّ المأوى وقال الفيومي في مصباح اللَّغة : قال الأزهري وأما راحت الإبل فهي رائحة فلا يكون إلَّا بالعشى إذا أراحها راعيها على أهلها يقال : مرحت بالغداة إلى الرعى وراحت بالعشىّ على أهلها أي رجعت من المرعى إليهم ، وقال ابن فارس : الرواح رواح العشىّ وهو من الزوال إلى اللَّيل ، والمراح بالضّم حيث تأوى الماشية باللَّيل والمناخ والمأوى مثله وفتح الميم بهذا المعنى خطأ لأنه اسم مكان والزمان والمصدر من أفعل بالألف مفعل بضمّ الميم على صيغة اسم المفعول ، وأمّا المراح